مبدأ باريتو: شرح شامل لقاعدة 20/80 بالتفصيل (قانون Pareto)

بواسطة | Last updated May 8, 2024

ربما قد صادفت أثناء تصفحك لمقال أو مشاهدتك لمحاضرة ما حديثا عن قاعدة 20/80، لكنك ما تزال في حيرة عن أصلها و مدى فعاليتها. اليوم سأقدم بين يديك الشرح الوافي لمبدأ باريتو مع تقييمي الشخصي لنجاعته، فأنا لست من محبي كتب التنمية الذاتية التي تناسب الأطفال كما لا أنكر أن هذه القاعدة يمكن ملاحظتها في محيطنا.

مبدأ باريتو: شرح شامل لقاعدة 20/80 بالتفصيل (قانون Pareto)

قام فريقنا بشرح مبدأ باريتو أو قاعدة 20/80 بالتفصيل مع الفوائد، علاقته بنظرية القلة الحيوية وكيف يمكن استخدام قانون Pareto لحل المشكلات وتحقيق النجاح.

ما هو مبدأ باريتو (قاعدة 20/80)؟

سميت قاعدة 20/80 بمبدأ أو قانون باريتو نسبة للمفكر الإقتصادي الإيطالي فيلفيريدو باريتو، والذي تطرق لهذه القاعدة لأول مرة سنة 1896 في كتابه “دورة الإقتصاد السياسي”. توصل فيلفيرديدو أثناء دراسته لتوزيع الثروة في بلده إلى أن 80% من الأراضي في إيطاليا يتملكها فقط 20% من السكان. شهرة مبدأ باريتو الحالية جاءت بعد أن اشتغل عليه خبير الإدارة المشهور جوزيف جورنا في أربعينات القرن الماضي لمراقبة جودة الإنتاج، وهو الذي توصل إلى ظاهرة “القلة الحيوية والقلة الخاملة” التي اعتمد لها نفس النسب مثل باريتو 20/80.

قاعدة 20/80 تحيل إلى قانون توزيع القوة بأن 80% من النتائج تنتج عن 20% من الأسباب, وهي قاعدة يتم العمل بها حاليا في الإقتصاد و الإدارة. مثلا أغلب المستشارين التجاريين يجزمون في تكويناتهم على أن 80% من حجم المبيعات تأتي من 20% من العملاء. القاعدة ببساطة تركز على أن الاهتمام بالعوامل الحاسمة القليلة و تطويرها هو المسئول عن أغلبية النتائج المحققة. بالمناسبة يمكنك الإطلاع على مقالنا حول أهم الطرق الفعالة لزيادة المبيعات، والذي سيساعدك على الإلمام بالأساليب الحديثة لتسويق المنتجات مع تحقيق نتائج في وقت وجيز.

أمثلة لتطبيقات مبدأ باريتو

الأمثلة كثيرة لا يسع ذكرها بالتفصيل كما أن البعض الآخر يمتلك نسبا مقاربة لما خلص إليه باريتو، مما يعني أن قاعدة 20/80 ملموسة في واقعنا وإليك بعض النماذج الحية:

  • 20% من المجرمين مسئولون عن 80% من الجرائم.
  • 80% من الضرائب يؤديها فقط 20% من المجتمع.
  • نحن نرتدي فقط 20% من ملابسنا خلال 80% من وقتنا.
  • 80% من الإنبعاثات المضرة بالغلاف الجوي تنتجها فقط 20% من المصانع.
  • نقضي 80% من وقنا على الهاتف في تصفح 20% فقط من التطبيقات التي قمنا بتحميلها.
  • 20% من السائقين مسئولون عن 80% من الحوادث.
  • 20% من الشركات تسيطر على 80% من حجم المبيعات في السوق.  

فوائد استخدام قاعدة 20/80

معظم الناس مع الأسف ينشغلون بالأمور التافهة مع إهمال الأمور الأساسية التي تتطلب التركيز و الطاقة الكاملة، فالأغلبية تجد الراحة في الكسل عوض القيام بمجهود لتغيير واقعها البئيس. تساعدك قاعدة 20/80 على تحديد الأولويات، كما لها العديد من الفوائد الأخرى نذكر منها:

  • المساعدة على تنظيم الوقت بإحكام فلن تكون مشغولا بالأمور التافهة.
  • تقليل المخاطر عند الإستثما، وذلك لأن قاعدة 20/80 تكبح جماح المغامرة غير المحسوبة.
  • التشجيع على التفكير المنطقي قبل إتخاد القرارات.
كيف تستعمل قاعدة 2080

هل يمكن تطبيق قانون باريتو 20/80 على كل المجالات؟ 

هذه القاعدة هي فقط “مبدأ” إن أردنا القول وليست مضمونة النتائج، بل فقط تم تداولها بكثرة حتى أصبحت من المسلمات ولا يمكن تطبيقها على كل المجالات لعدم توفر دراسات علمية تؤكدها بالأرقام. حاليا عملية الإنتاج تطورت إذ أصبحت الشركات منقسمة إلى أقسام وكل موظف يتم تكليفه فقط بمهمة صغيرة لكنها حيوية، لذلك يستحيل عمليا استمرار عملية الإنتاج بالإعتماد فقط على 20% من الموظفين. 

أيضا تخيل معي أنك تمتلك مطعما يعاني من قلة الزبائن لذلك قمت بتغيير طاقم المطبخ، فجأة تزايد عدد الزبناء في نفس الوقت الذي كان فيه أحد المطاعم المنافسة مغلقا. هل يعزى ازدياد الزبائن إلى تحسين جودة الطعام أم أنك تغطي حاجة السوق لأن المطعم الآخر مغلق؟ يصعب الجزم في هذه الحالة أن تغيير الطاقم المطبخ كان مؤثرا. دراسة جدوى أي مشروع أو استثمار تتم بالنظر إليه من كل الزوايا و الإعتماد على الأرقام التي لا تكذب، أما الإهتمام بقسم دون آخر فقط سيؤدي إلي فشل المشروع. ندعوك لقراءة مقالنا حول أهم الخطوات لإدارة مشروع بإحترافية لمساعدتك على تطوير خدماتك والرفع من العائدات بأقل تكلفة ممكنة.  

الخلاصة حول فعالية مبدأ باريتو

النجاح ليس وليد الصدفة بل نتيجة تخطيط مبني على إحصائيات دقيقة لا تترك مجالا للحظ، أما اعتمادك فقط على قواعد مثل مبدأ باريتو لتحقيق النتائج هو ضرب من الجنون و إهدار للوقت. حسب رأيي الشخصي تبقى قاعدة 20/80 أمرا تافها أبدعه جوزيف جورنا لتحقيق مبيعات لكتاب،ه وليس خطة سحرية لتحقيق النجاح المتوقع. إشتغل على نفسك و قيم نتائجك فهي سبيلك الوحيد للتطور، وإلا ستقضي أيامك في ملاحقة الوهم. أيضا إذا كنت تخطط لإطلاق مشروع من البيت بأقل رأسمال، فأعتقد أنك ستجد ضالتك عن طريق مطالعة هذا الدليل حول أفضل أفكار المشاريع الالكترونية والذي سيضمن لك اختيار الفكرة التي تناسب قدراتك وميزانيتك. أتمنى أن يكون رأيي سديدا كما أنني أرغب بالتفاعل مع آرائكم في قسم التعليقات.

مقالات ذات صلة وقد تنال إعجابك!

2 التعليقات

  1. باسم

    أولا أقدم لك احترامي لك وتقديري لوقتك الذي حاولت فيه أن تفيدنا، وأرجو أن يتسع صدرك لرأيي، فماذا قدم لنا المقال؟ مجرد رأيك في التنمية البشرية و قاعدة أو مبدأ معروف. كان من الأفضل أن يكون المقال خاصا بعرض وسائل تحفيزية لاستخدام القدرات الشخصية وتنظيم شؤون الحياة بغرض زيادة الإنجاز مع التعرض السريع للقاعدة وأنها غير مؤكدة النتيجة. أما مجرد عرض رأي من أشخاص عاديون مثلنا للتقليل من قاعدة يعتبر الكثيرون أنها لخبير لن يكون مؤثرا بل قد يثير حفيظة البعض للنقيض. كما أن التنمية البشرية ليست كلها طفولية كما تبدو لك والتنمية البشرية متعددة الجوانب وهي تستخدم تقنيات علمية للتعامل مع النفس البشرية ، نعم قد يشت البعض في عرض جوانب وهمية ولكن ليس البعض هو الكل، وأنا عن تجارب متعددة استخدمت بعض قواعدها في ظروف حالكة وكانت ذات تأثير عظيم النفع. تحياتي لك مع باقة من المودة والاحترام.

    الرد
    • عصام المغامر

      شكرا لك باسم على تعليقك ومشاركتك في اثراء النقاش. شخصيا لم اتهجم على أي خبير، لكن فقط نبهت الى استغلال بعض القواعد في غير محلها مع تقديمها للجمهور على أنها حل سحري لكل المشاكل. ايضا النجاح في الحياة يتطلب الموازنة بين القدرات الشخصية والمهارات المكتسبة، والا ستضيع وقتك في ملاحقة اهذاف غير مناسبة. عموما مجال التنمية البشرية اصبح تجاريا فقط، فالكل مع الاسف يسارع الى اختراع مصطلحات جديدة من اجل تسويقها فقط.

      الرد

إرسال تعليق