أفضل 10 دول لفتح حسابات بنكية خارجية وتأسيس شركات أوفشور

بواسطة | Last updated Mar 25, 2023

إمتلاك حساب مصرفي وراء البحار يوفر مستوى عالي من الخصوصية و الأمان، وهو ما يساعد على تفادي دفع أي ضرائب على المدخرات وحماية الأصول من إجراءات التقاضي. هذه الميزات لن تستفيد منها دون اختيار الدولة المناسبة، والتي تضمن الخصوصية التامة وعدم مشاركة البيانات المالية مع السلطات المحلية، الدائنين، المنافسين، الأزواج السابقين أوأي شخص يرغب في الاستيلاء على ثروتك. 

أفضل الدول لفتح حسابات بنكية خارجية و تأسيس شركات أوفشور

لقد قمنا بجرد قائمة بأفضل الدول الآمنة لفتح حسابات بنكية مع تأسيس شركات أوفشور، والتي تضمن الخصوصية “السرية المصرفية” لحماية الأصول و المدخرات من المتربصين.

1. سنغافورة

تتمتع ستغافورة بإقتصاد مزدهر و مناخ أعمال مستقر جعلها ذات جاذبية لرجال الأعمال من كل العالم، خصوصا الآسيويين الذين يفضلونها على وجهات تقليدية مثل سويسرا. أهم سبب يجعل هذا البلد الصغير مكانا مثاليا للسرية المصرفية هو اعتماد ترسانة قانونية صارمة لحماية المعطيات الشخصية، و بنوك حديثة مجهزة بأحدث التكنولوجيات من أجل الوصول الآمن و السريع للأصول. تمتلك سنغافورة العديد من البنوك العالمية أبرزها DBS, OCBC, و UOB، والتي تضع فرق عمل ماهرة لإدارة الثروات رهن إشارة العملاء بلغات مختلفة.

باقة الخدمات المالية غالبا ما تشمل إدارة الثروات,الصناديق الإستثمارية, شركات الوساطة والحسابات. أيضا يمكن فتح الحساب البنكي بعملات مختلفة للتداول، وهو ما يقلل الخسائر أثناء المرور بتقلبات أسعار الصرف. المشكلة الوحيدة والبسيطة في نفس الوقت التي ستواجهك عند الرغبة بفتح حساب بنكي سنغافوري هي الحضور شخصيا لفرع البنك، وبالتالي ضرورة حجز الطائرة والفندق في أقرب وقت. كذلك إذا كنت مهتما بتداول العملات الأجنبية (الفوركس)، فإني أحيلك على دليلنا حول أفضل شركات الفوركس الموثوقة والذي سيساعدك على اختيار التداول مع شركة امنة بمعدل سبريد جيد.

2. سويسرا

إسم سويسرا تحول لعلامة تجارية فارقة في القطاع المالي، فتاريخ الأبناك السويسرية يمتد لأكثر من 300 سنة من الخدمات المصرفية على أعلى مستوى. تعتمد سويسرا قوانين صارمة لحماية هوية أصحاب الأصول، لذلك تعتبر من أعلى الدول طلبا وجاذبية لدى رواد الأعمال والشركات العابرة للقارات. هذا البلد الصغير الجميل يتمتع باستقرار اقتصادي و سياسي منذ قرون، وهو ما يجعله مكان إستثمار منخفض المخاطر. أيضا القطاع المصرفي السويسري ذو تقاليد عريقة، كما يخضع لتنظيم جمعية المصرفيين السويسريين SBA دون أي تدخل حكومي. كمعلومة سريعة لا يزال بنك Zuercher Kantonalbank يحتل الترتيب الثاني في لائحة البنوك الأكثر أمنا في العالم، والذي دخل في القائمة منذ ظهور هذا التصنيف الخاص بالمخاطر.

تقدم سويسرا تحفيزات هامة لأصحاب الأموال, فهي لا تفرض أي ضرائب على الفوائد، أرباح الأسهم أو الميراث. مؤخرا بدأت بفقدان جاذبيتها بعد أن كانت ذات يوم الملاذ الضريبي الأكثر ثقة لمدة طويلة، وذلك مع توالي فضائح التسريبات المتتالية. أيضا لم تعد سويسرا الحل الشامل للسرية المصرفية، فالبنوك هناك أصبحت بيروقراطية بشكل متزايد وخاضعة للتنظيم العالمي في السنوات الأخيرة. آخر دليل على هذا التراجع هو انخراط سويسرا في العقوبات الغربية على روسيا بعد الحرب في أوكرانيا، وذلك بمشاركتها البيانات المالية لرجال الأعمال الروس مع الاتحاد الاوروبي وأمريكا.

3. ألمانيا

على الرغم من أن ألمانيا لا تعتبر ملاذا ضريبيا، لكنها تبقى من أفضل الخيارات لفتح حساب مصرفي في الخارج لما تتمتع به من إستقرار إقتصادي و مناخ أعمال مثالي للمستثمرين. الألمان باعتبارهم ملاك أكبر إقتصاد أوروبي يحملون نظامهم المصرفي على محمل الجد، فالدولة تحرص على ضمان بنية مصرفية حديثة واعتماد رسوم منخفضة على عكس الوجهات الأخرى. التاريخ يذكر أن ألمانيا هي من ضغطت على الأوروبيين لإصدار أوراق نقدية عالية القيمة بقيمة 500 يورو، وذلك حتى تتمكن من الاحتفاظ بالعملة الصعبة ببلادها.

إذا كنت تتوقع ملاحقات أو دعاوى قضائية فهذا المكان غير مناسب للسرية المصرفية، فألمانيا تنخرط في الإتفاقيات الدولية و تنفذ الأحكام القضائية الصادرة من الخارج. ما يعاب أيضا أن أغلب الخيارات المتوفرة هي حسابات تجزئة عامة بفوائد منخفضة مع سلة عملات محدودة، فألمانيا وضعت تسهيلات لفتح الحسابات البنكية الخارجية لجذب المستثمرين وليس الأموال الساخنة. إذا كنت تبحث عن طريقة سهلة لاخراج أموالك خارج البلاد بسهولة وبسرية، فمن الأفضل المراهنة ببضع آلاف من الدولارات على منصات الخيارات الثنائية مع استخراج الارباح على شكل بيتكوين أو تحويلها إلى أحد البنوك الالكترونية.

4. هونغ كونغ

تعد هونغ كونغ وجهة كلاسيكية لخدمات الأوف شور، فهي مصنفة كثالث مركز مالي من حيث التنافسية في العالم. أيضا تعتبر الحاضنة الرئيسية لكبريات الشركات الصينية العملاقة، كما تضم فروعا لأكثر من 94 بنك عالمي. أهم عوامل الجذب التي يتمتع بها النظام المصرفي بالجزيرة هو البنية التحتية الرائعة، الإتصالات الحديثة، بالإضافة إلى النظام الضريبي المعقول. فتح حساب بنكي بهونغ كونغ جد معقد فهو يتطلب الحضور الشخصي، اجتياز الإستجوابات بنجاح والتقيد بحد أدنى للإيداع مرتفع مقارنة بالوجهات الأخرى. أيضا لا بد من الإشارة إلى بداية هروي المستثمرين والأموال الساخنة من الجزيرة، وذلك نتيجة للأزمات السياسية الحالية وتوابع الجائحة.

5. لوكسمبورغ

لوكسمبورغ هي إحدى البلدان الثلاثة التي تشكل دول منطقة البنلوكس، والمعروفة على أنها ملاذات ضريبية منذ زمن بعيد. تنبع قوة الملاذ الضريبي في لوكسمبورغ من السياسات الحكومية الملائمة للأعمال التجارية الدولية، والتي تسمح للشركات باستغلال الثغرات الضريبية. هذه الدولة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها نصف مليون مصنفة ضمن أغنى خمس دول من حيث معدل الدخل الفردي. ما يميز لوكسمبورغ هو الإستقرار و تمتع مصارفها بخبرة مالية تمتد لأكثر من 100 سنة. يعد بنك Banque et Caisse d’Epargne de l’Etat هو الأشهر بها، و يصنف 20 عالميا في مؤشر الأمان.

6. جزر كايمان

جزر كايمان هي من أشهر الملاذات الضريبة في العالم، والتي نجحت في توفير تسهيلات للمستثمرين مع نظام مصرفي يتسم بالسرية و الإحترافية. عوامل مثل الإستقرار السياسي و الإقتصادي، الالتزام الضريبي المنخفض، وعدم وجود قيود على العملة تجعل جزر كايمان محل ثقة للمستثمرين الباحثين عن حماية الأصول. صحيح أنها انخرطت أيضا في إتفاقيات دولية لتبادل المعلومات، لكنها تبقى أفضل مكان إذا كان هدفك هو السرية المصرفية فقط. إذا كنت تمتلك أو تدير أحد المشاريع الالكترونية، فغالبا ما ستجد نفسك مضطرا إلى فتح حساب بنكي أمريكي لتعزيز مصداقية المشروع والتخلص من الرسوم المرتفعة لخدمات إدارة الأموال أونلاين.

أفضل الدول لفتح حساب مصرفي خارجي

7. نيفيس

نيفيس هي منافس آخر بدأ في إثارة انتباه الأموال الساخنة العابرة للبحار، فهذه الجزر قامت بتطوير قطاعها المصرفي الذي يوفر بيئة حديثة و تخفيضات ضريبة هائلة.  نيفيس تراهن على الإسثمار الأجنبي لتحقيق تنمية اقتصادية ورفع معدلات النمو، لذلك تولي اهتماما خاصا بخدمات الأوف شور. مثلا نيفيس كانت أول دولة في بحر الكاريبي تطلق برنامجا للحصول على الجنسية مقابل الإستثمار سنة 1984.

8. جورجيا

الإقتصاد الجورجي أصبح أكثر انفتاحا و يعتمد على الإستثمار الأجنبي أكثر فأكثر، لذلك يوفر نظاما ماليا يقوم على سياسة اللا قيود و السرية المصرفية. هذا البلد لا ينخرط في سياسة تبادل المعلومات مع أغلب الدول، لذلك يعد من الوجهات الرئيسية لكل أنواع الشبكات الاجرامية على سبيل المثال. النظام المصرفي الجورجي يضع شروط بسيطة أمام الراغبين بفتح حساب بنكي، إذ يمكن فتح الحساب البنكي فقط بجواز السفر مع إيداع مبلغ بسيط لا يتجاوز 100 دولار. العقبة الوحيدة التي ستواجهها هو ركوب الطائرة للحضور شخصيا لمقر البنك، أما باقي الإجراءات فسهلة التنفيذ. تبقى جورجيا أسهل بلد لفتح حساب بنكي للأجانب غير المقيمين بدون تعقيدات، كما أنها لا تقوم بالتدقيق في خلفيات المتقدمين لفتح الحساب.

9. بنما

أول ما يتباذر إلى الذهن عند ذكر هذا البلد هو فضيحة “وثائق بنما” التي كشفت ممارسة كل نخب العالم السياسية، الإقتصادية و الفنية للتهرب الضريبي. كانت بنما توفر ملاذا آمنا للأصول مع سرية مصرفية عالية، و ضرب بها المثل لعقود في المجال. مع الأسف مخلفات فضيحة أوراق بنما أثرت بشكل كبير على سمعتها كوجهة امنة، فالحكومة البنمية اضظرت للخضوع لأغلب اتفاقيات تبادل المعلومات الدولية. شخصيا لا أنصح بفتح حسا بنكي في بنما خلال هذه الظروف، كما يجب التحقق من المعلومات المضللة التي قد تزودك بها مكاتب الخدمات.

10. تركيا

بكل صراحة تركيا لا تستحق أصلا التواجد في هذه القائمة، فلقد أشرت لها فقط لتقديم بعض التوضيحات الهامة. المؤكد أن هناك بروباغندا كبيرة وكمية ضخمة من المعلومات المضللة عن الخدمات البنكية في تركيا، والتي تعتبر جد سيئة للأجانب على عكس وعود الاشهارات وكذب مكاتب الخدمات. هذه المعلومات مبنية على تجربتي الشخصية بفتح حساب بنكي في تركيا، فلقد سبق لي الاقامة لمدة سنة بها ومو ما سمح لي بالاحتكاك بنظامها المصرفي عن قربب. أولا يمكنك فتح حساب بنكي في تركيا فقط بجواز السفر خصوصا مع بنك الكويت ترك Kuveyt ،Turk لكنه حساب بدون أدنى خدمات تستحق الذكر. أيضا تركيا لا توفر السرية المصرفية مثل البلدان المذكورة أعلاه، كما تحرم الأجانب من الولوج إلى الخدمات المصرفية الإصافية وتقيدها بشكل كبير.

ثانيا يمكنك فتح الحساب البنكي بأي عملة أجنبية، لكنك مع الأسف لن تكون قادرا على إدارته من خارج البلاد. الحساب البنكي الذي يكون صاحبه أجنبيا لا يدعم خدمات التحويل SWIFT لخارج البلد، و الوسيلة الوحيدة لإستخلاص الأموال هي السحب كاش مباشرة من الفرع. ثالثا البطاقات البنكية و الإئتمانية سقفها محدود جدا، خصوصا مع التضحم الذي يعاني منه من الإقتصاد التركي والذي يبتلع العملة المحلية بشكل متزايد. بإختصار تركيا بسياستها البنكية تقول السياح الإجانب و المستثمرين الصغار ” نحب أموالكم لكن ما نحبكم “، و هذا ينطبق أيضا على خدعة الحصول على الجنسية مقابل شراء العقار التي سنتطرق لها في مقالة أخرى إنشاء الله ومنعها للسوريين من حق التملك داخل أراضيها.

 الخلاصة

فتح حساب بنكي خارجي في بلد آخر هو خطوة رائعة لحماية مدخراتك، حتى لو لم يكن ملاذا ضريبيا سيعطيك ولوجا لخدمات مصرفية محترفة و آفاقا أخرى لتطوير أعمالك. يمكنك مساعدتنا بمشاركة المقال مع الأصدقائ، كما أن صدرنا رحب لتقبل أي إنتقادات أو مراجعة وجهات بنكية أخرى لم ترد في المقال.

مقالات ذات صلة وقد تنال إعجابك!

4 التعليقات

  1. DJERAOUI KECHECHI

    اريد فتح حساب خارجي وشكرا على المعلومات

    الرد
    • عصام المغامر

      ننصحك بالسفر للخارج لأحد البلدان المذكورة أعلاه لفتح حساب بنكي، فالحضور شخصيا لفرع البنك سيسهل عليك الاجراءات مع تجنب دفع التكاليف الباهظة لمكاتب المحاماة.

      الرد
    • عصام المغامر

      مرجب أخ مبروك، لم أفهم طبيعة سؤالك.

      الرد

إرسال تعليق